أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْأَشْعَثُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ
قَالَ: جَاءَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ جَدَّةٌ أُمُّ أَبٍ، أَوْ أُمُّ أُمٍّ، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي أَوْ ابْنَ ابْنَتِي تُوُفِّيَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لِي نَصِيبًا، فَمَا لِي؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهَا شَيْئًا، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْر، قَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْجَدَّةِ شَيْئًا؟
فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَا، قَالَ: مَاذَا؟ قَالَ: أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدُسًا، قَالَ: أَيَعْلَمُ ذَاكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ؟
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: صَدَقَ، فَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ، فَجَاءَتْ إِلَى عُمَرَ مِثْلُهَا، فَقَال: مَا أَدْرِي، مَا سَمِعْتُ: مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا شَيْئًا، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ، فَحَدَّثُوهُ بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَلَهَا السُّدُسُ، فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا، فَهُوَ بَيْنَكُمَا